• المنصة  "العنف ضد المرأة.. المسكوت عنه في الحرب العالمية الثانية
  •      
     
     
     
     
     
    العنف ضد المرأة خلال الحرب العالمية الثانية
     
     
    العنف ضد المرأة.. المسكوت عنه في الحرب العالمية الثانية
     
    فاروق عادل
    منشور السبت 10 ديسمبر 2016
       
    في فترة مظلمة من التاريخ، ولكنها ليست بعيدة جدًا عن عصرنا الحالي، حاولت عدة دول فرض سيطرتها على العالم في الحرب العالمية الثانية. شهد العالم في هذه الحرب اضطهاد منظم تجاه العديد من البشر، سواء على أساس الدين، مثل استهداف اليهود، أو على أساس العرق، مثل استهداف الغجر والأفارقة ومحاولات إبادتهم جماعيًا، ولكن ما كانت تشترك فيه جميع الأطراف، وما كانت تتساوى فيه جيوش الحلفاء والمحور هو العنف ضد المرأة. 
    كثيرًا ما تتجاهل الدراسات المكتوبة عن الحرب هذا الجانب، ورغم مرور السنوات لم تتم تحقيقات كافية عن مظاهر العنف ضد المرأة، كثيرًا ما يعود هذا التجاهل إلى الخجل من ذكر تلك الحوادث. 
    اليوم، وبينما تجري فعاليات حملة "16 يوم ضد العنف على أساس النوع"، نكتب عن ثلاث قصص مخجلة عن مظاهر العنف ضد المرأة في الحرب العالمية الثانية، لأننا لا يمكن أن نعالج مظاهر العنف الحالية ونمنعها من الحدوث في المستقبل إلا بدراسة الحوادث البشعة الماضية.

    1. المتعاونات مع النازي (النوم مع العدو)
    البداية من فرنسا، حيث عاد فيها نشاط يعود إلى القرون الوسطى في أوروبا، وهو حلق شعر النساء تمامًا، وإجبارهن على المشي عرايا في الشوارع وقذفهم بالطوب، وذلك عقابًا لهن على التعاون مع العدو الألماني. 
    في فترة الاحتلال الألماني النازي لفرنسا بين عامي 1940 و1944، قامت العديد من النساء الفرنسيات، وغيرهن من دول أوروبا المحتلة آنذاك، بالتعاون مع جنود الاحتلال، وذلك بممارسة الجنس معهم، سواء استسلامًا لقوتهم وسيطرتهم وخوفًا من التنكيل بهن، أو مقابل المال إذ شحًت مصادر أموالهن بعد موت أزواجهن في الحرب، وأدت هذه العلاقات إلى ولادة الآلاف من الأطفال الفرنسيين الألمانيين. تمت معاقبة أكثر من 20 ألف امرأة، وإن رجحت المصادر ارتفاع أعدادهن نظرًا لعدد المواليد.
     
    نساء بلجيكيات يتعرضن للعقاب ويجبرن على أداء التحية النازية
     
         
     
       
    عوقبت النساء في محاكمات غير رسمية، وبدون النظر إلى دفاعاتهن، رغم تأكيد بعض النساء أن العلاقة الجنسية تم بالإجبار، وفي بعض المناطق تم قتل العاهرات اللواتي وافقن على التعامل مع النازي. وامتد ذلك العقاب في البلاد الأخرى التي احتلها الألمان، مثل بلجيكا. 
    بالإضافة إلى هذا التعاون المنفرد الذي تقوم بها بعض النساء مع الاحتلال الألماني، اعتمد الجيش الألماني بشكل رسمي على بيوت الدعارة الفرنسية ليقضي الجنود متعتهم الجنسية. ويؤكد المؤرخ الألماني فريتز زيلدر أن النساء الأجنبيات اللواتي عملن في هذه البيوت، سواء فرنسيات أو غيرهن، جاءوا للعمل بإرادتهن، ولكن في دراسة أخرى لأستاذة علم الاجتماع بجامعة ريزنبورج للعلوم التطبيقية روث زيفرت، تم تأكيد أن بعض هؤلاء الفتيات أجبرن على العمل في هذه البيوت، وذلك وفقًا للاتهامات الموجهة للضباط النازيين في محاكمات نورنبيرج بعد الحرب. من الجدير بالذكر أن القيادة العليا للجيوش الألمانية كانت تمنح للجنود كروت زيارة لهذه البيوت، وصدر قرار منهم بمنع الممارسات الجنسية مع النساء الفرنسيات غير العاملات بهذه البيوت.
    بالعودة إلى عقاب النساء الفرنسيات الذي تلا تحرير فرنسا، فلم تجر تحقيقات كافية عن تلك الحوادث حتى الآن، على الرغم من أنها صارت وصمة عار في تاريخ فرنسا.
    في عام 2008 قال وزير الخارجية الفرنسي ساعتها برنارد كوشنار إن الجروح بين ألمانيا وفرنسا لم تندمل بعد، وأكد أن الأطفال الناتجين عن الحرب ما زالوا حتى الآن يطالبون بتحديد هويتهم. وفي عام 2009 سمحت وزارة الخارجية الألمانية لمن يقدم مستندات تثبت جنسية والده الألمانية وقت الحرب أن يحصل على الجنسية الألمانية. وبناءً على ذلك حصلت الفرنسية "دانييل روكسويل" على الجنسية الألمانية، لتكون أول طفلة حرب تحصل عليها.
     
     2. نساء لمتعة الجيش الياباني
    "كانوا يصرخن أثناء الليل في نداء متصل لأمهاتهن" هكذا تختم الكورية "كاميكو كانيدا" قصة اختطافها من القوات اليابانية للعمل بالقوة في معسكرات المتعة، حيث واجهت عدة مشاكل حينما كانت ترفض الممارسات الجنسية، وتعرضت نتيجة لذلك لطعنة بصدرها، وكسر بيدها، فيما بعد شاهدت كاميكو مراهقات يجبرن أيضًا على العمل كنساء متعة، ولكن لعدم نمو أعضائهن التناسلية بشكل كاف تعرضن إلى الجروح والأمراض المختلفة وقضوا الليل يصرخن.
       
    كاميكو كانيدا
       
    تعود هذه التفاصيل إلى الجانب الثاني من العالم، وبينما حدثت قضية النساء المتعاونات في فرنسا، فمثلما خصصت ألمانيا بيوت دعارة لجنودها في فرنسا،  حاولت اليابان حل مشكلة التوتر الجنسي لجنودها، ونتج عن ذلك حركة كبيرة تم فيها تجنيد العديد من النساء الذين أطلق عليهن "نساء المتعة" أو "إيانفو"، من الدول التي قام الجيش الإمبراطوري الياباني والذي يبلغ عدد جنوده أكثر من مليون رجل باحتلالها، مثل الصين، كوريا، الفلبين، بورما، وغيرها من الدول والمناطق، ووصل عدد النساء الذين تم تجنيدهن في هذه المعسكرات حسب عدة تقديرات من 20 ألف إمرأة حتى 300 ألف إمرأة، ويوضح التباين في الأرقام عدم التحقيق الكافي في هذه المسألة، وحسبما أكد أستاذ التاريخ الياباني المعاصر بجامعة طوكيو يوشياكي يوشيمي، اعتمادًا على عدة وثائق تعود لفترة الحرب، وجدها في التسعينات، قام الجيش الياباني بإنشاء عدة معسكرات ومحطات للمتعة من أجل الجنود، وذلك خوفًا من تفشي الأمراض بينهم، أو حدوث احتجاجات بسبب احتياجاتهم الجنسية، وانقطاعهم عن أسرهم لفترة طويلة.
           
    نساء متعة من كوريا الجنوبية
     
    نساء من الصين والملايو يتم أخذهن بالقوة للعمل في معسكرات المتعة
     
    تعود بداية إنشاء "معسكرات المتعة" إلى عام 1932، في شانجهاي بالصين، حيث قام الجنود اليابانيين باغتصاب 233 إمرأة، فحاول الجنرال أوكامورا يوساجي حل المشكلة، وطلب من الجيش إرسال نساء متعة إلى جنوده في الصين حتى يتوقف الاغتصاب، في البداية كان النساء من البغايا اليابانيات اللواتي تطوعن لأداء خدمتهن الوطنية تجاه الجنود، ولكن بعد ذلك احتاج الجيش إلى عدد أكبر من النساء، فقام بالإعلان عن عدة وظائف وهمية، فتقول مثلا الكورية "باك" ( اسم مستعار ) إنها كانت في السابعة عشر من عمرها، عندما قامت مكاتب كورية بأوامر يابانية بتوظيف عدة كوريات للعمل في عدة مصانع، كان على أحد من عائلة "باك" أن يذهب، فذهبت هي وعدد من النساء الأخريات، وتم تسليمهن إلى اليابان، حيث قام اليابانيون بترحيلهن إلى الصين للعمل في معسكرات المتعة.
       
    نساء صينيات مع الحراس اليابانيين
       
    في 4 أغسطس/آب عام 1993، وبعد رفع عدة نساء كوريات دعوى قضائية ضد الحكومة اليابانية، قام أمين مجلس الوزراء الياباني حينذاك يوشي كونو، بتقديم بيان، عرف فيما بعد باسم "بيان كونو"، اعترفت فيه اليابان للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية، باستخدام نساء المتعة وإنشاء معسكرات لذلك تم فيها إجبار النساء على ممارسة الجنس مع الجنود، مما يعد جرحًا كبيرًا لشرفهن وكرامتهن.
    اُعتبِر البيان اعتذار من اليابان تجاه نساء المتعة اللواتي أجبرن على ذلك، ولكن في عام 2007 قام رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي بإنكار أن يكون الجيش الياباني قام بإجبار النساء على ممارسة الجنس، ثم قال: "كان هناك إجبار في إطار المفهوم الواسع (الإجبار على أساس العقد مع مؤسسات الدعارة) ولكنه لم يكن هناك إجبار في إطار المفهوم الضيق (الإجبار من قبل الجيش)".
    فيما بعد وفي عام 2014، قررت اليابان تشكيل فريق لمراجعة الخطوات التي أدت إلى إصدار بيان "كونو" بعدما قال أحد واضعي البيان إن إفادات النساء لم تُراجع بشكل كاف.
    مازالت القضية مثيرة للجدل حتى الآن، وتنطلق المظاهرات دائمًا للمطالبة باعتذار رسمي من الحكومة اليابانية، وتقديم التعويضات المالية اللازمة، وتشارك في هذه المظاهرات بعض النساء اللاتي تعرضن وأجبرن على ممارسة الجنس في الحرب العالمية الثانية، في إطار معسكرات المتعة، وذلك في بلاد مثل كوريا الجنوبية والفلبين وتايوان.
       
    نساء من كوريا الجنوبية يتظاهرن للمطالبة بالاعتذار عن إجبارهن على العمل في معسكرات المتعة
       
    3. اغتصاب برلين الكبير
    بينما تنفس العالم الصعداء في منتصف عام 1945، بعد انتهاء كابوس الحرب العالمية الثانية، وانتحار هتلر ومعاونيه، وانتهاء قوة دول المحور فعليًا في معظم بقاع الأرض، وبينما كان العالم يأمل في حلول السلام، بدون اضطهاد لفئات معينة من البشر، كان الوضع مختلفًا في برلين، فبعد أن قام الحلفاء بتدمير المدينة، حدثت جريمة بشعة في عاصمة ألمانيا، ولكن هذه المرة فالطرف المُدان ليس النازيون، ولكن قوات الحلفاء، التي دخلت ألمانيا أخيرًا بعد حرب ضارية استمرت لخمس سنوات. كان ضحايا الجريمة كالعادة هم النساء، إذ قامت القوات السوفيتية والأمريكية باغتصاب عدد كبير من النساء الألمانيات، إذ وصل عدد الضحايا إلى 2 مليون إمرأة، فيما عُرف بـ "اغتصاب برلين".
       
    العريف كانتاريا يرفع العلم السوفييتي على مبنى الرايخستاغ بعد الاستيلاء عليه
     
    ألمانيات يقفن بجانب عدة مباني في حطام برلين
       
    مثل معظم الأحداث المذكورة في التقرير، هناك اختلافات كبرى حول عدد الضحايا، بين المؤرخين، سواء من السوفييت، أبرز المتهمين، الذين اعتبروا الأرقام مبالغ فيها، أو غيرهم، خاصة أن هذه الأحداث ليست مثل الأحداث الأخرى التي تم توثيقها بالصور، ولكن هناك عدة دلائل تشير إلى تفاصيل هذه الاغتصابات.
    يؤكد المؤرخ العسكري البريطاني أنتوني بيفر في كتابه "سقوط برلين"، وحسب شهادات عدد من الجنود السوفييت وشهادات بعض الألمانيات اللواتي تعرضن للاغتصاب، أن حوادث الاغتصاب "وقعت لنساء من سن 8 سنوات حتى 80 سنة". وذكر أن الضباط السوفييت كانوا مقتنعين بأن تلك الممارسات تمت برضا الألمانيات لسعادتهن أخيرًا بتحريرهن من النازي.
    يحكي أيضًا الجندي السوفييتي فلاديمير جيلفاند، في مذكراته عن دخوله إلى برلين، عن حالة الغضب التي انتابته من زملائه في الجيش، إذ كانوا يسعون إلى معاقبة النساء الألمانيات على ما قام به الجيش الألماني من قبل، حتى وصلت رغباتهمم إلى طعن النساء في أعضاءهن التناسلية. 
    وفي محاولة بسيطة لتوثيق هذه الأحداث، تم نشر مذكرات تحت عنوان "امرأة في برلين: 8 أسابيع في مدينة محتلة" عام 1959، تحكي فيه الكاتبة مجهولة الأسم ذكرياتها في برلين أثناء سقوط المدينة في يد الحلفاء، وتعرضها للاغتصاب الجماعي بواسطة عدد من الجنود السوفييت، ثم قرارها الحصول على الحماية عبر الدخول في علاقة عاطفية مع ضابط سوفييتي، كما فعلت ذلك العديد من الألمانيات أيضًا.
    تم اعتبار الكتاب "تلويث لسمعة المرأة الألمانية"، وعلى إثر ذلك قررت الكاتبة المجهولة، عدم نشر الكتاب مرة أخرى في حياتها، حسبما قال الكاتب الألماني هانس إنتزنسبيرغر، الذي قرر نشر الكتاب عام 2003 مرة أخرى بدون نشر اسم الكاتبة، ولكن بعد ذلك قام المحرر جينس بيسكي بالكشف عن اسم الكاتبة، وهي الصحفية الألمانية مارتا هيلرز، والتي توفيت عام 2001.
       
    مارتا هيلرز
       
    تصدر الكتاب قائمة الأكثر مبيعًا لمدة 19 أسبوعًا في طبعته الثانية، كما اختارته مجلة نيويورك تايمز كاختيار المحررين، وتم تصوير فيلم ألماني يقتبس قصة الكتاب تحت عنوان "سقوط برلين: مجهولة" وحقق أرباح وصلت إلى 219 مليون دولار.
    كما ذكرت الصحفية والكاتبة البيلاروسية سفيتلانا أليكسيفيتش، الحاصلة على جائزة نوبل للأدب  في كتاب "وجه الحرب غير النسائي"، شهادة ضابط سابق بالجيش الأحمر، قال فيها:
    "كنا صغارًا، أقوياء، وعشنا لمدة 4 سنوات بدون نساء، لذلك كنا نحاول اصطياد النساء الألمانيات. 10 رجال اغتصبوا امرأة واحدة. لم تكن هناك نساء بالقدر الكافي، جميع السكان هربوا من الجيش السوفييتي، لذلك أخذنا فتاة صغيرة، بين سن الثانية عشر والثالثة عشر، ولو بكت كنا نضع شيء في فمها. كنا نعتقد إن هذا مضحك. الآن لا أفهم كيف قمت بهذا، لقد نشأت في عائلة طيبة، ولكن هذا ما كنته أثناء الحرب". 
    في شهادة أخرى من نفس الكتاب تروي عاملة تليفونات من الجيش السوفييتي شهادتها وتقول: 
    "عند احتلالنا لأي مدينة، كان هناك ثلاثة أيام للنهب والاغتصاب. لم يكن هذا رسميًا بالطبع، ولكن بعد الأيام الثلاثة فمن يفعل ذلك يمكن أن يتعرض لمحاكمة عسكرية... أتذكر امرأة ألمانية تم اغتصابها، تجلس عارية، وتضع يديها بين قدميها، الآن أشعر بالخجل من ذلك، ولكن ساعتها لم أشعر بالخجل على الإطلاق. هل تعتقدين أنه كان من السهل علينا مسامحة الألمان؟ لقد كرهنا رؤية منازلهم بيضاء ومزينة بالورود وغير مدمرة. أردت أن أراهم يعانون، أردت رؤية دموعهم، عشر سنوات كان عليها أن تمر لأبدأ بالشعور بالشفقة نحوهم". 
    وفي محاولة أخرى لتوثيق الأحداث نشر المؤرخان الألمانيان رينر جريس وزيلكة زاتكو، كتابهما "اللقطاء.. أطفال احتلال ألمانيا بعد 1945"، الذي حاولا فيه توثيق شهادات الأطفال الألمان الذين ولدوا بعد سقوط ألمانيا، الذي وصل عددهم، بحسب تقدير الكاتبين إلى 300 ألف طفل. وصل سن معظم هؤلاء الأطفال الآن إلى 70 عامًا، ولكنهم ما زالوا يبحثون عن آبائهم وهويتهم الضائعة. 
    ورغم أن أصابع الاتهام توجه بشكل أكبر إلى الجيش السوفيتي، يذكر أستاذ علم النفس والجريمة بجامعة كنتاكي الشمالية جيمس ليلى في كتابه "ما أخُذ بالقوة"، أن القوات الأمريكية قامت أيضًا بعمليات اغتصاب متعددة للنساء في فرنسا وألمانيا وبريطانيا، ووفقًا للوثائق التي ذكرها وصل عدد الضحايا من النساء إلى 14 ألف إمرأة.

    © المنصة 

       

      

     

     

     

     

    Ägypten / Arabisch
     
    Gewalt gegen Frauen während des Zweiten Weltkriegs
     
     
    Gewalt gegen Frauen ... ein unausgesprochenes Thema des Zweiten Weltkriegs
    Gemeinschaft
    Farouk Adel
    Veröffentlicht am 10. Dezember 2016
       

    In einer düsteren, aber noch nicht allzu weit zurückliegenden Epoche versuchten während des Zweiten Weltkriegs mehrere Länder, ihre Kontrolle über die Welt auszubauen. In diesem Krieg wurde die Welt Zeuge der systematischen Verfolgung vieler Menschen – sei es aus religiösen Gründen, wie bei der Verfolgung der Juden, oder aus rassistischen Motiven, etwa bei der Verfolgung von Sinti, Roma und Afrikanern mit dem Ziel ihrer kollektiven Vernichtung. Beide Seiten hatten eines gemeinsam: Sowohl die alliierten als auch die Achsenmächte waren sich in der Anwendung von Gewalt gegen Frauen einig.

    Dieser Aspekt wird in schriftlichen Studien über den Krieg oft vernachlässigt, und obwohl viele Jahre vergangen sind, existieren kaum umfassende Untersuchungen zur Gewalt gegen Frauen.

    Heute findet die Kampagne „16 Tage gegen geschlechtsspezifische Gewalt“ statt. Wir berichten über drei beschämende Fälle von Gewalt gegen Frauen im Zweiten Weltkrieg, denn nur wenn wir die grausamen Ereignisse der Vergangenheit verstehen, können wir gegenwärtige Gewalt bekämpfen und künftige verhindern.

    1. Nazi-Kollaborateure (mit dem Feind schlafen)

    Die Wurzeln dieser Praxis liegen in Frankreich, wo eine mittelalterliche Tradition wiederauflebte: Frauen wurden vollständig kahlgeschoren, gezwungen, nackt durch die Straßen zu laufen, und als Strafe für ihre Kollaboration mit dem deutschen Feind mit Ziegelsteinen beworfen.

    Während der deutschen Besetzung Frankreichs von 1940 bis 1944 kollaborierten viele Frauen in Frankreich und anderen besetzten europäischen Ländern mit den Besatzungssoldaten. Sie unterwarfen sich ihrer Macht und Kontrolle, hatten sexuelle Beziehungen zu ihnen oder taten dies aus Angst. Viele von ihnen hatten bereits verwitwete Ehemänner, die im Krieg gefallen waren. Aus diesen Verbindungen entstanden Tausende deutsch-französischer Kinder. Mehr als 20.000 Frauen wurden bestraft, wobei die Quellen vermuten lassen, dass die tatsächliche Zahl aufgrund der hohen Geburtenrate noch höher gewesen sein könnte.

       
    Belgische Frauen werden gezüchtigt und gezwungen, den Nazigruß zu zeigen
     
         
     
       

    Frauen wurden unabhängig von ihrer Verteidigung in informellen Prozessen bestraft, obwohl einige von ihnen angaben, sexuelle Beziehungen seien erzwungen worden. In manchen Regionen wurden Prostituierte, die sich bereit erklärten, mit den Nazis zu kollaborieren, sogar getötet. Diese Bestrafungen wurden auch auf andere von Deutschland besetzte Länder wie Belgien ausgeweitet.

    Neben der vereinzelten Zusammenarbeit einiger Frauen mit der deutschen Besatzung nutzte die deutsche Armee offiziell französische Bordelle, in denen Soldaten ihre sexuellen Bedürfnisse befriedigen konnten. Der deutsche Historiker Fritz Selder bestätigt, dass die ausländischen Frauen, die in diesen Häusern arbeiteten – ob Französinnen oder nicht – meist aus eigenem Antrieb kamen. Jedoch belegt eine andere Studie von Ruth Siefert, Professorin für Soziologie an der Fachhochschule Reisenburg, dass einige dieser Frauen zur Arbeit in diesen Bordellen gezwungen wurden. Dies geht auch aus den Anklagen hervor, die nach dem Krieg bei den Nürnberger Prozessen gegen NS-Offiziere erhoben wurden. Auffällig ist, dass das Oberkommando der deutschen Streitkräfte Soldaten Visitenkarten für diese Bordelle aushändigte und einen Erlass erließ, der sexuelle Kontakte mit Französinnen verbot, die nicht in diesen Häusern tätig waren.

    Die Bestrafung französischer Frauen nach der Befreiung Frankreichs ist bis heute ein kaum aufgearbeitetes und für die französische Geschichte beschämendes Thema.

    Im Jahr 2008 erklärte der damalige französische Außenminister Bernard Kouchner, die Wunden zwischen Deutschland und Frankreich seien noch nicht verheilt. Er betonte, dass Kinder, die nach dem Krieg geboren wurden, bis heute ihre Identität einfordern. 2009 erlaubte das deutsche Außenministerium allen, die die deutsche Staatsbürgerschaft ihres Vaters während des Krieges durch entsprechende Dokumente nachweisen konnten, die deutsche Staatsbürgerschaft zu beantragen. So erhielt als erstes Kriegskind die Französin Danielle Roxwell die deutsche Staatsbürgerschaft.

    1. Frauen zum Vergnügen – Die japanische Armee

    „Sie schrien nachts und riefen ständig nach ihren Müttern.“ So endet Kamiko Kanedas Bericht, einer Koreanerin, die von japanischen Truppen zur Zwangsarbeit in sogenannten „Trostfrauenlagern“ entführt wurde. Sie wurde mit einer Reihe von Misshandlungen konfrontiert, nachdem sie sexuellen Kontakt verweigerte – darunter eine Stichwunde in der Brust und ein gebrochener Arm. Später sah sie, wie auch junge Mädchen in Kamikos Umfeld gezwungen wurden, als Trostfrauen zu dienen. Da ihre Fortpflanzungsorgane unterentwickelt waren, waren sie besonders grausamer Folter und Misshandlungen ausgesetzt, wodurch sie viele Nächte schreiend verbrachten.

       
    Kamiko Kaneda
       

    Diese Ereignisse spielten sich am anderen Ende der Welt ab. Während in Frankreich das Problem der kollaborierenden Frauen entstand, versuchte Japan, die sexuelle Spannung seiner Soldaten auf eine andere Weise zu lösen. Während Deutschland Bordelle für seine Soldaten in Frankreich einrichtete, führte dies in Japan zu einer großangelegten Rekrutierungsbewegung von sogenannten „Trostfrauen“. In Korea, auf den Philippinen, in Birma und weiteren Ländern und Regionen wurden nach Schätzungen zwischen 20.000 und 300.000 Frauen in diese Lager gezwungen. Die starken Schwankungen in den Zahlen verdeutlichen, dass bisher keine umfassenden Untersuchungen stattgefunden haben.

    Yoshiaki Yoshimi, Professor für moderne japanische Geschichte an der Universität Tokio, stützt sich auf mehrere Kriegszeit-Dokumente, die er in den 1990er Jahren entdeckte. Er berichtet, dass die japanische Armee zahlreiche Lager und Stationen einrichtete, um die Soldaten zu „unterhalten“. Die Befürchtung bestand, dass sich Krankheiten unter den Soldaten ausbreiten könnten oder sie aufgrund ihrer sexuellen Bedürfnisse Proteste anzetteln würden – zumal viele lange Zeit von ihren Familien getrennt waren.

           
    Ein Freudenhaus für Frauen aus Südkorea
     
    Frauen aus China und Malaysia werden zur Arbeit in "Ferienlagern" zwangsverpflichtet
     

    Die Anfänge der sogenannten „Trostcamps“ gehen auf das Jahr 1932 in Shanghai, China, zurück, wo japanische Soldaten 233 Frauen vergewaltigten. General Okamura Usagi versuchte, das Problem zu lösen, und bat die Armee, seinen Soldaten in China Trostfrauen zu stellen, um die Vergewaltigungen zu stoppen. Zunächst handelte es sich bei den rekrutierten Frauen um Prostituierte und freiwillige Japanerinnen, die sich für den Nationaldienst meldeten, um mit den Soldaten Sex zu haben. Doch bald benötigte die Armee mehr Frauen und schrieb dafür mehrere fiktive Stellen aus.

    So erzählt die Koreanerin „Pak“ (ein Pseudonym), dass sie siebzehn Jahre alt war, als die koreanischen Behörden einen Auftrag erhielten und eine Japanerin mehrere Koreanerinnen für die Arbeit in verschiedenen Sexfabriken rekrutierte. Pak musste gehen: Sie und mehrere andere Frauen weigerten sich, mitzumachen und wurden nach Japan ausgeliefert, von wo aus die Japaner sie nach China deportierten, um sie in Vergnügungslagern einzusetzen.

       
    Chinesische Frauen mit japanischen Wächtern
       

    Nachdem mehrere koreanische Frauen Klage gegen die japanische Regierung eingereicht hatten, gab der damalige japanische Kabinettsminister Yoshi Kono am 4. August 1993 eine Erklärung ab, die später als „Kono-Erklärung“ bekannt wurde. Darin räumte Japan erstmals seit dem Zweiten Weltkrieg den Einsatz von Trostfrauen und die Einrichtung von Lagern ein, in denen Frauen zum Sex mit Soldaten gezwungen wurden, was deren Ehre und Würde erheblich verletzte.

    Die Erklärung wurde als offizielle Entschuldigung Japans für die Nötigung der Trostfrauen verstanden. Doch im Jahr 2007 bestritt der damalige Premierminister Shinzo Abe, dass das japanische Militär Frauen zum Sex gezwungen habe, und erklärte: „Es gab eine Nötigung im weit gefassten Sinne (Nötigung auf Grundlage eines Vertrags mit Prostitutionseinrichtungen), aber keine Nötigung im engeren Sinne (Nötigung durch die Armee).“

    Später, im Jahr 2014, bildete Japan ein Gremium, um die Umstände der Veröffentlichung der Kono-Erklärung zu überprüfen. Anlass war die Behauptung eines der Autoren, die Aussagen der Frauen seien nicht angemessen überprüft worden.

    Das Thema bleibt bis heute umstritten. In Ländern wie Südkorea, den Philippinen und Taiwan finden regelmäßig Demonstrationen statt, die eine offizielle Entschuldigung der japanischen Regierung sowie eine angemessene finanzielle Entschädigung für die Opfer der Vergnügungslager fordern.

       
    Südkoreanische Frauen protestieren und fordern eine Entschuldigung für die Zwangsarbeit in "Komfortlagern
       
    1. Der große Raub von Berlin

    Während die Welt Mitte 1945 nach dem Ende des Albtraums des Zweiten Weltkriegs, dem Selbstmord Hitlers und seiner Kollaborateure sowie dem tatsächlichen Zusammenbruch der Achsenmächte in den meisten Teilen der Welt aufatmete und auf eine Zukunft ohne Verfolgung bestimmter Menschengruppen hoffte, stellte sich die Lage in Berlin anders dar.

    Nach der Zerstörung der Stadt durch die Alliierten am Ende des Zweiten Weltkriegs ereignete sich in der deutschen Hauptstadt ein abscheuliches Verbrechen. Doch diesmal waren die Täter nicht die Nazis, sondern alliierte Truppen, die am Ende eines fünf Jahre andauernden erbitterten Krieges in Deutschland einmarschierten. Die Opfer dieses Verbrechens waren – wie so oft – Frauen. Sowjetische und amerikanische Truppen vergewaltigten eine große Anzahl deutscher Frauen, deren Zahl sich auf bis zu 2 Millionen belief. Dieses Ereignis ist als die „Vergewaltigung von Berlin“ bekannt.

       
    Unteroffizier Kantaria hisst die sowjetische Flagge über dem Reichstagsgebäude nach dessen Einnahme
     
    Deutsche Frauen bei der Beseitigung von Gebäudetrümmern in den Ruinen von Berlin
       

    Wie bei vielen der in diesem Bericht erwähnten Ereignisse bestehen unter Historikern, sowohl sowjetischen als auch westlichen, erhebliche Meinungsverschiedenheiten bezüglich der Zahl der Todesopfer. Die prominentesten Kritiker sind sowjetische Soldaten, die die Zahlen als übertrieben betrachten, insbesondere da diese Vorfälle nicht mit anderen dokumentierten Ereignissen, die durch Fotos und Protokolle belegt sind, vergleichbar seien. Dennoch existieren einige Hinweise auf die Einzelheiten dieser Vergewaltigungen.

    Der britische Militärhistoriker Anthony Beevor bestätigt in seinem Buch Der Fall von Berlin auf der Grundlage von Aussagen einiger sowjetischer Soldaten und einiger vergewaltigter deutscher Frauen, dass die Vergewaltigungen Frauen im Alter von 8 bis 80 Jahren betrafen. Er erläutert, dass sowjetische Offiziere davon überzeugt waren, diese Handlungen erfolgten mit dem Einverständnis der deutschen Frauen, die froh waren, endlich von den Nazis befreit zu sein.

    Der sowjetische Soldat Wladimir Gelfand berichtet in seinen Erinnerungen an den Einmarsch in Berlin von seiner Wut gegenüber Kameraden, die deutsche Frauen für das bestrafen wollten, was die deutsche Armee zuvor in seinem Land getan hatte. Ihre Begierde ging so weit, dass sie Frauen in die Genitalien stachen.

    Als Versuch, diese Ereignisse zu dokumentieren, wurde 1959 das Erinnerungsbuch Eine Frau in Berlin: Acht Wochen in einer besetzten Stadt veröffentlicht. Darin schildert eine anonyme Autorin ihre Erinnerungen an Berlin während der Kapitulation der Stadt. Um sich zu schützen, entschied sie sich, eine Affäre mit einem sowjetischen Offizier einzugehen – wie es viele deutsche Frauen in dieser Zeit taten.

    Das Buch wurde als „rufschädigend für deutsche Frauen“ angesehen, weshalb die Autorin beschloss, es zu Lebzeiten nicht erneut zu veröffentlichen. Der deutsche Schriftsteller Hans Magnus Enzensberger entschied 2003, das Buch erneut herauszugeben, ohne den Namen der Autorin zu nennen. Später enthüllte der Herausgeber Jens Peschke den Namen der Autorin als die deutsche Journalistin Marta Hillers, die 2001 verstorben war.

       
    Martha Hellers
       
    Das Buch stand in seiner zweiten Auflage 19 Wochen lang an der Spitze der Bestsellerliste und wurde vom New York Times Magazine zur "Editor's Choice" gewählt. Eine deutsche Verfilmung der Geschichte des Buches wurde unter dem Titel "Der Fall von Berlin: Unbekannt" gedreht und erzielte einen Gewinn von 219 Millionen Dollar.

    Die weißrussische Journalistin und Schriftstellerin Swetlana Alexijewitsch, die mit dem Nobelpreis ausgezeichnete Autorin von Das unweibliche Gesicht des Krieges", zitiert die Aussage eines ehemaligen Offiziers der Roten Armee, in der er sagte

    "Wir waren jung, stark und hatten vier Jahre lang ohne Frauen gelebt, also versuchten wir, deutsche Frauen aufzuspüren und anzulocken. 10 Männer vergewaltigten eine Frau. Es herrschte Frauenmangel, die gesamte Bevölkerung war vor der sowjetischen Armee geflohen, also nahmen wir ein kleines Mädchen zwischen 12 und 13 Jahren und vergewaltigten sie, und wenn sie weinte, steckten wir ihr etwas in den Mund. Wir dachten, das sei lustig. Jetzt verstehe ich nicht, wie ich das tun konnte. Ich bin in einer guten Familie aufgewachsen, aber so war ich während des Krieges".

    In einem anderen Bericht aus demselben Buch gibt eine Telefonistin der Sowjetarmee ihr Zeugnis ab und sagt 

    "Wenn wir eine deutsche Stadt besetzten, gab es drei Tage lang Plünderungen und Vergewaltigungen. Es war natürlich nicht offiziell, aber nach drei Tagen konnte derjenige, der es getan hatte, vor ein Kriegsgericht gestellt werden..... Ich erinnere mich an eine deutsche Frau, die vergewaltigt wurde. Sie saß nackt da und hatte die Hände zwischen den Beinen. Ich fühle es jetzt... Jetzt schäme ich mich dafür, aber damals habe ich mich überhaupt nicht geschämt. Glauben Sie, dass es für uns leicht war, den Deutschen zu verzeihen? Wir haben sie gehasst, wir konnten sie nicht sehen: ihre Häuser waren weiß, mit Blumen geschmückt und nicht zerstört. Ich wollte sie leiden sehen, ich wollte ihre Tränen sehen. Es muss Jahrzehnte gedauert haben, bis ich anfing, Mitleid mit ihnen zu haben".

    In einem weiteren Versuch, die Ereignisse zu dokumentieren, veröffentlichten die deutschen Historiker Rainer Greiss und Silke Zatko ihr Buch "Findlinge.... Kinder der deutschen Besatzung nach 1945" veröffentlicht, in dem sie versuchen, die Zeugnisse der deutschen Kinder zu dokumentieren, die nach dem schmachvollen Zusammenbruch Deutschlands geboren wurden, eine Zahl, die die Autoren auf 300.000 Kinder schätzen. Die meisten dieser Kinder sind heute 70 Jahre alt, aber sie sind immer noch auf der Suche nach ihren Eltern und ihrer verlorenen Identität.

    Obwohl die Schuld eher der sowjetischen Armee zugeschrieben wird, erwähnt James Lilly, Professor für Psychologie und Kriminologie an der Universität von Northern Kentucky, in seinem Buch "Was mit Gewalt genommen wurde", dass auch amerikanische Truppen zahlreiche Vergewaltigungen von Frauen in Frankreich, Deutschland und Großbritannien begangen haben, und nach den von ihm erwähnten Dokumenten erreichte die Zahl dieser Opfer 14.000 Frauen.